سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

822

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أما قولك بأنّها كيف كانت تؤذي النبي صلى اللّه عليه وآله وهي تقرأ الآية الكريمة : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الخ . فأقول : نعم كانت تقرأ الآية وكان أبوها أيضا يقرأها وكثير من كبار الصحابة قرءوا هذه الآية الكريمة وعرفوا معناها ولكن . . كما نقلت لكم الأخبار المرويّة في كتبكم وصحاحكم في الليلة الماضية وانكشفت حقائق كثيرة للحاضرين ولكم إن كنتم منصفين غير معاندين ! ! إيذاء عائشة للنبي صلى اللّه عليه وآله في حياته أما أخبار إيذاء عائشة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حياته فلم تذكر في كتب الشيعة وحدهم ، بل ذكرها بعض أعلامكم أيضا منهم : أبو حامد محمد الغزالي في كتابه إحياء العلوم : ج 2 / الباب الثالث كتاب آداب النكاح / 135 ، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 7 / 116 ، وأخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من حديث عائشة ، قالوا [ وجرى بينه صلى اللّه عليه وآله وبين عائشة كلام حتى أدخل النبيّ ( ص ) « أبا بكر حكما بينهما ، واستشهده ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) : تكلّمين أو أتكلّم ؟ فقالت : بل تكلم أنت ولا تقل إلّا حقا ! فلطمها أبو بكر حتى دمي فوها وقال : يا عدوّة نفسها ! أو غير الحق يقول ؟ ! فاستجارت برسول اللّه ( ص ) وقعدت خلف ظهره ، فقال له النبي ( ص ) : لم ندعك لهذا ولم نرد هذا منك » . ] قال أبو حامد الغزالي في نفس الصفحة [ وقالت له مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك رسول اللّه ؟ ! - قال وذلك حين صباها - فتبسم رسول اللّه ( ص ) واحتمل ذلك حلما وكرما . ]